الصرصور كما يعلم الجميع هو رمز لنكتة والفكاهة في العالم ويشكل مصدر قرف واشمئزاز لكثير من الناس وفي الوقت ذاته يخيف الفتيات بشكل جنوني لا يصدق وقد يخيف بعض شباب عصر العولمة وقد ارتبط في قصص الأطفال بالكسل والغباء فيما البعض يتلذذ بأكل الصراصير مثل فرنسا وجنوب شرق أسيا.
لكن هذه الصراصير التي تعيش بيننا ونراها ربما بشكل يومي ونحرص على قتلها عن طريق المبيدات أو بالطرق التقليدية عن طريق ضربها ضربات قاضية بالشبشب أو المداس والماشية
غالباً ما نجهل حقائق علمية عنها وهو ما ظهر لي من خلال بحثي عن معلومات علمية عن الصراصير في الانترنت المصدر الأول للمعلومات لي لذلك سأتطرق في هذه المقالة إلى بعض المعلومات العلمية والحقيقية التي استطعت جمعها عن الصراصير بعيدا عن الهزل والنكت راجيا إن تنال رضاكم رغم ما قد يتراء في خواطركم لمجرد ذكر كلمة صرصور
الصرصور:

حشرة من رتبة مستقيمة الأجنحة صغير له ست أرجل، منتشر في شتى بلاد العالم، ويكثر في المناطق الحارة، جسمه مفلطح بيضي يضرب لونه للسمرة، و له قرنا الاستشعار طويلان والعينان كبيرتان وللصرصور رائحة كريهة من إفراز غدي وهو يأكل ما يصادفه و يتكاثر عن طريق البيض الذي تبيضه أنثى الصرصور حيث تفرز الأنثى مادة عطرة تعلن فيها استعدادها للجماع يلتقطها الذكر بقرونه الاستشعارية فينجذب إليها الذكر ويمكن أن تبيض أنثى الصرصور لمدى الحياة بمجرد التقائها بالذكر لمرة واحدة
يوجد في العالم 3500 نوع من الصراصير وقد أثبتت أبحاث علمية إن الصراصير توجد على سطح الأرض منذ خمسين مليون سنة أي سابقة وجودنا على هذه الكوكب بست وأربعين مليون سنة عن وجود الإنسان على كوكب الأرض والذي يقدر بأربعة ملايين سنة وهذا يعني أنها من أوائل المخلوقات التي وجدت على سطح الأرض
ويصنف الصرصور ضمن الحشرات القارضة حيث يستعمل فكيه الأماميين الذي يسميان الفكوك الطاحنه لتمزيق و لقطع ومضغ الطعام كما يوجد زوج من الفكوك أقلّ قوّة من الفكوك الأمامية يُسمّى الفكوك الخلفيّة وتُستعمل في التعامل مع الطعام ودفعه إلى أسفل الحنجرة. وله شفتان؛ الشفة العليا، وهي غطاء يتدلى إلى أسفل فوق أجزاء الفم مغطيًا الفم من الناحية الأمامية. أمّا الشفة السفلى فهي تغطي الفم من الخلف

ويسمى صوت الصرصور عرير تسمع الصراصير بوساطة الشعيرات الموجودة على قرونها الشرجيّة (زوج من اللوامس يوجد في آخر حلقة من حلقات البطن

مراحل تحول الصرصور

له ثالث مراحل هي البيضة ثم الطور الانتقالي ثم اليرقة وتسمى مراحل تطور الصرصور يالتحول الغير مكتمل لان مراحل تطور الصرصور لا تشمل مرحلة او طور الخادرة

واليوم أصبح مؤكداً أن الأرض تعرضت إلى خمس موجات انقراض على الأقل تسببت كل موجة في إبادة تسعين بالمئة من مخلوقات البر والبحر وفي آخر موجة هلكت الديناصورات والثدييات العملاقة فيما نجحت الصراصير لخامس مرة

ويقدر أن الصراصير ستبقى بعد كل مرة تتعرض فيها الأرض لأسوأ كارثة يمكن تصورها. فلو نشبت حرب نووية شاملة لن يتحمل الإشعاع ويبقى سليماً غير الصراصير ولو شحت موارد الأرض واختفى الطعام لن يتحمل الجوع غير الصراصير ناهيك عن قدرتها على أكل كل شيء من التراب إلى الكعك ومن الخشب إلى البلاستيك ولو انتشر مرض فتاك وقتل كل الكائنات الحية ستتأقلم الصراصير بسرعة وتنتج مضادات مناعية خاصة ولو انطلقت غازات سامة تستطيع الصراصير أن تحبس أنفاسها لمدة أربيعين دقيقة حتى تهرب لموقع أفضل وحين تقرر الهرب تملك وسائل ممتازة لتنفيذ ذلك، فهي تركض بسرعة كبيرة تقدر بخمسة كلم في الساعة وتستطيع ضغط حجمها والدخول من فجوة لا تزيد عن 15ملم والجري في أنبوب لا يتجاوز قطره خمسة ملم

أما في الأحوال العادية فالصراصير أبعد ما تكون عن الانقراض فأعدادها تفوق بأضعاف أعداد البشر وكامل الثدييات وهي قادرة على العيش في جميع المناطق من الغابات المطيرة إلى الصحاري الجافة ومن المناطق القطبية إلى البيوت الدافئة وهناك 20نوعاً منها فقط تفضل العيش داخل البيوت انتقل بعضها إلى قارات جديدة بفضل سفن الشحن وهي عند اللزوم تصوم عن الطعام لثلاثة أشهر، وعن الماء لمدة أسبوعين وتتحمل درجة حرارة تصل إلى 70درجة
من مميزات الصراصير
إن الصراصير تملك آليات مدهشة للنجاة بنفسها فهي مثلاً تملك حاسة شم قوية تنبئها بمقدم أي مخلوق وهي في مخبئها وإن خرج أحد قبل حضورها ستعرف بوجوده بسبب القدر الضيئل من الرائحة التي تركها خلفه وهي تملك حاسة فريدة للتموجات التي تحدث في الهواء فإذا رفعت قدمك لدهسها سيؤدي ذلك إلى ضغط الهواء أثناء نزول القدم وبالتالي سيشعر الصرصور بأن شيئاً ثقيلاً سيسقط عليه فيهرب بطرفة عين أما إذا فكرت باستعمال أحدث المبيدات الحشرية فقد تنجح في البداية ولكن سرعان ما ستتأقلم الصراصير معها وتلد ذرية لا تتأثر بها وهذا بحد ذاته خبر سيئ لأن الأنثى قد تلتقي بالذكر مرة واحدة فقط وتظل تلد طول حياتها

أيضاً لا يمكن للصراصير أن تعاني من أمراض القلب لأنها ببساطة لا تملك قلباً تملك فقط أنابيب ضاغطة تحرك الدورة الدموية بكلا الاتجاهين وهذه الميزة تجعلها لا تعرف شيئاً يدعى التعب أو ضعف اللياقة ورغم ذلك لا تمانع من الهجوع لأشهر في المناطق الشحيحة

كل هذه المزايا تجعل الإنسان بالمقارنة هشاً وعرضه للانقراض أمام أي كارثة كبيرة وفي حين يقول علماء الأحياء إن البقاء للأقوى تثبت الصراصير أن البقاء للأكثر مرونة وقدرة على التكيف
والصرصور يستطيع أن يعيش بدون رأس لمدة أسبوع إلى ثلاث أسابيع
أجمل أكله لهذا المخلوق أن يتغذى على رموش العين عندما يكون قريب من إنسان نائم أو ميت
و من العجيب ان الصرصور، بعد احتكاكه بالإنسان، يسارع إلى مخبئه لتنظيف نفسه وهذه إحدى اغرب وأعجب مميزات الصرصور

والصرصور الذي يعيش في المناطق الاستوائية تصل سرعته الى 3.36ميل في الساعة

أنواع الصراصير

تقسم عادة الصراصير إلى أنواع منزلية تعيش في المباني والمنازل
وأنواع خارجية تعيش وتحصل على غذائها عادة في المناطق الاستوائية لكنها تتنقل إلى داخل المباني إذا ما اتحيت لها فرصة ذلك وهناك صرصور يسمى صرصور الجبال والذي لا يعيش إلا في الجبال
والأنواع الأربعة الضارة والمشهورة التي تؤدي إلى تلف المكتبات
الصرصور الأمريكي
يختبئ في المناطق المظلمة أثناء النهار وينشط ليلاً ويقذف هذا النوع مادة جنسية جاذبة على شكل سائل بني وغالباً ما تُشاهد على مواد المكتبة ويبلغ طول هذا الصرصور حوالي أربعين ملليمتر ولونه بني ضارب للحمرة ويُصنف هذا النوع في أغلب الأحيان باعتباره حشرةً داخلية تفضل الأماكن الرطبة الدافئة
الصرصور الاسترالي
وهو أصغر من الصرصار الأمريكي ويتميز بعلامات فاتحة أو صفراء اللون على الصدر والأجنحة ويشيع وجوده في المناطق الاستوائية الرطبة وهو حشرةٌ يمكنها العيش داخلياً
الصرصور الشرقي
يُعرف أيضاً باسم حشرة الماء وهو ضخم ولونه أزرق داكن أو أسود وهو يفضل المناطق الرطبة الأكثر برودة مثل أماكن الصرف ويعيش بالطوابق السفلية من المباني
الصرصور الألماني
وبالنسبة لصرصور الألماني ثمة اكتشاف جديد حيث
نجح علماء في اكتشاف المادة التي تفرزها أنثى الصراصير الألمانية لاجتذاب الذكر، ويأمل هؤلاء أن يساعدهم هذا الاكتشاف على السيطرة على عملية التوالد لدى هذه الحشرات، التي تعتبر الأكثر مقاومة للمبيدات والأكثر إزعاجا للإنسان من خلال احتلالها زوايا المنازل
ويقول العلماء إن مادة عطرة تنبعث من جسد أنثى الصرصور الألماني لإعلام الذكر باستعدادها للجماع وهي مادة كيميائية تسمى فيرومون بحسب وكالة الأسوشيتد برس

وكانت هذه المواد الجاذبة قد اكتشفت لدى أنواع أخرى من الصراصير باستثناء الصرصور الألماني الذي كان لا يزال موضع دراسة
ونشرت مجلة جورنال ساينس في احد عددها عام2005 عن قول رئيس فريق الباحثين من جامعة كورنيل وينديل رولوفس إن تركز بحثنا على الصرصور الألماني لأنه يتسبب بالسمعة السيئة في العالم بين كل أنواع الصراصير الأخرى
وقال رولوفس إن العلماء يحاولون منذ سنوات اكتشاف هذه المادة لكنهم عجزوا عن تحديد الغدة التي تخزن الـفيرومون وتفرزها لدى الأنثى
وفي كل مرة كانت هذه المادة تنبعث من الأنثى كان الباحثون يفشلون في عزلها أو التقاطها بسبب ضآلة الكمية المنبعثة
وفي عام 1993 تمكن باحث في جامعة كارولينا الشمالية يدعى كوبي شال من عزل هذه المادة الكيماوية إلا أنه تعذر إجراء التجارب عليها بسبب حساسيتها العالية تجاه الحرارة
ونجح طالب في المختبر نفسه يدعى ساتوشي نوييما من تطوير تقنية تعتمد على الحرارة بشكل أقل وأجرى تجارب على قرن الاستشعار أنتينا لدى الذكر الذي استجاب بقوة للمادة
وقد يؤدي هذا الاكتشاف إلى تطوير مبيدات للقضاء على هذا النوع من الصراصير الذي يعيش في البيوت في كل أنحاء العالم والذي تعجز كل المبيدات المستعملة حاليا في القضاء عليه

أمراض الصراصير
كشفت دراسة علمية جديدة أن الصراصير كالبشر تصاب بالوهن والضعف عندما يتقدم بها العمر أوضح باحثون أمريكيون أن مفاصل الصراصير العجوزة تتوقف عن الحركة بشكل طبيعي ومن ثم تتعثر في المشي كغيرها من الحشرات الزاحفة التي يطول عمرها ليصل إلى نحو ستين أسبوعا وتقول انجيلا ريدجيل التي أشرفت على الدراسة بجامعة كيس ويسترن ريسيرف لمجلة العلوم الجديدة تتعثر الصراصير العجوزة في كل خطوة تخطوها وهو ما يبطئ حركتها وتقول الدراسة إنه عندما يبلغ عمر هذه الحشرات 65 أسبوعا تتعثر خطا أكثر من 80 بالمائة منها ووجدت الدراسة أن الصراصير العجوزة تخفض الوقت الذي تقضيه في الحركة بنسبة 40 بالمائة كما قالوا إنها تسير بصعوبة عند صعود منحدر بدرجة ميل 45 درجة فيما يفشل 60 بالمائة في الصعود إلى القمة
وقد نجحت اليابان في تمول إنتاج صراصير أميركية للإغاثة والتجسس
حيث نجح علماء يابانيون في تطوير نوع من الصراصير مزودة بكاميرات دقيقة وميكروفونات خاصة لمهمات التجسس أو في البحث عن ضحايا الكوارث تحت الحطام ويمكن التحكم بهذه الصراصير عن بعد

وأشار الدكتور إيساو شيموياما من جامعة طوكيو إلى أن بالإمكان التحكم في حركة الصراصير واتجاهها إلى اليمين أو اليسار أو الزحف للأمام أو القفز للخلف وذلك بواسطة الرقاقة الدقيقة التي تغرس بصورة جراحية في ظهرها وأقطاب كهربائية موصولة بأدمغتها
وقال إنه تم اختيار الصراصير بالذات لهذه المهمة لأنها صلبة بصورة مدهشة ومقاومة للسموم والإشعاعات ويمكنها القيام بمهمات لا يتسنى للإنسان القيام بها
وقد قام الباحثون بتمويل من الحكومة اليابانية بإنتاج جيش من الصراصير الأميركية التي تعرف باسمها العلمي بيربلانيتا أميركانا حيث تعتبر النوع الوحيد الكبير والقوي بما يكفي ليحمل ضعف وزنه عشرين مرة
وذكرت صحيفة إلكترونيك تلغراف أنه تمت إزالة أجنحة الصراصير وقرون استشعارها لوضع الأجهزة الإلكترونية التي يبلغ وزنها عشر الأونصة ولكنها ضعف وزن الحشرة

ومن الطريف بالذكر أن الصراصير تساعد التلاميذ الروس على الغش حيث ذكرت صحيفة برافدا الروسية إن تلاميذ المدارس في مدينة بيكاتيرنبورغ ابتكروا طريقة جديدة للتلاعب بالعلامات السيئة في شهاداتهم الدراسية وهي الطريقة التي تعتمد على استخدام الصراصير بعد تجويعها
وأوضحت الصحيفة إن التلاميذ بدأوا في اللجوء إلى تلك الطريقة بعد إن لاحظوا إن الصراصير تلعق الحبر الجاف من على الورق وتزيله من دون إن تترك له إي اثر ولمحو أي درجة سيئة من الشهادة الدراسية يضع التلميذ عليها قطرة من عسل النحل قبل إن يطلق لصرصور جائع العنان كي يلعقها بالكامل ويلعق معها الحبر الجاف المستخدم لتدوين الدرجة دون إن يترك إي اثر يدل على إن شيئاً كان مكتوباً في تلك الخانة ثم يكتب التلميذ الدرجة التي تحلو له قبل إن يسلم الشهادة إلى والديه
ونقلت الصحيفة عن عدد من التلاميذ الذين جربوا طريقة التلاعب الجديدة قولهم أنها طريقة رائعة وفعالة للغاية